الشيخ المفيد

528

المقنعة

طلاقها من الإشهاد ، إذ هو شرط في جميع ضروب الفراق . والتي قد يئست من المحيض تطلق على كل حال بالشهود . والتي لم تبلغ المحيض إذا لم تكن في سن من تحيض ( 1 ) تطلق أيضا على كل حال بالشهود . وإنما يحتاج ( 2 ) في الطلاق إلى الاستبراء لمن ترى دم الحيض من النساء بعد الدخول بهن إذا كن مع الأزواج في مصر واحد . فأما من وصفنا حاله ( 3 ) من النسوان فطلاقهن حسب ما ذكرناه . [ 21 ] باب الخلع والمباراة والخلع ضرب من الطلاق ، ولا يقع إلا على عوض من المرأة . وذلك : أن تكون المرأة قد كرهت زوجها ، وآثرت فراقه ، وتعصي ( 4 ) أمره ، وتخالف قوله ، وتمنعه نفسها ، وتراوده على فراقها ، فله حينئذ أن يلتمس منها على طلاقها ما شاء من المال ، والمتاع ، والعقار ، فيقول لها : " إن أردت أن أفارقك فادفعي إلي ألف دينار ، أو ألف درهم " ، أو ما شاء مما يختار وإن كان لها عليه مهر قال : " اجعليني في حل من مهرك ، وأعطيني بعد ذلك كذا وكذا حتى أخلي سبيلك " . فإذا أجابته إلى ملتمسه ( 5 ) قال لها : " قد خلعتك على كذا وكذا درهما ، أو دينارا ( 6 ) ، أو كيت وكيت ، فإن رجعت في شئ من

--> ( 1 ) في ألف ، ج : " في سن المحيض " وفي ب : " في سن من يحيض " . ( 2 ) في د ، ز : " تحتاج " . ( 3 ) في د ، ز : " حالهن " . ( 4 ) في ب : " فتعصي " . ( 5 ) في ج " إلى ما التمسه " . ( 6 ) في ب : " درهم أو دينار " وفي ج : " وكيت وكيت " .